مجلس العمادة
بيـــــــان إلى الرأي العام دعماً للمهندسين التونسيين وحماية لكرامتهم المهنية
تُتابع عمادة المهندسين التونسيين، بكل انشغال ومسؤولية، ما يتعرض له عدد من المهندسات والمهندسين في مختلف جهات الجمهورية من ضغوط مهنية غير مقبولة، وممارسات تضييق، وحالات تشهير وتحميل للمسؤوليات دون سند موضوعي، وذلك في ظروف عمل صعبة ومعقّدة، تتسم أحياناً بغياب أبسط شروط الحماية والإنصاف.
إنّ المهندس التونسي، الذي عُرف تاريخياً بنزاهته، وكفاءته، وروحه الوطنية العالية، يواصل أداء واجبه المهني بمواطنة استثنائية، وفي مواقع حسّاسة تمسّ سلامة المنشآت، وجودة الخدمات، والمصلحة العامة، رغم ما يواجهه من ضغوط إدارية وإعلامية، وأحياناً حملات تشويه غير مبررة.
وقد تم تسجيل حالات مقلقة في عدة ولايات، من بينها جندوبة، وصفاقس، وقابس، والقصرين، وغيرها من الجهات، حيث وجد مهندسون أنفسهم في مواجهة تأويلات مغلوطة للوقائع، أو محاولات تحميلهم مسؤوليات لا تعكس حقيقة الأدوار التقنية والقانونية المنوطة بهم، في تجاهل تام للسياق العام وللإكراهات الموضوعية التي يعملون في إطارها.
وإذ تؤكد العمادة احترامها الكامل لدولة القانون ولمؤسساتها، فإنها تذكّر بكل وضوح أن:
تقييم الخطإ أو التقصير ذي الصبغة التقنية والهندسية هو من المشمولات الحصرية لعمادة المهندسين التونسيين، طبقاً للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل، ولا يمكن بأي حال من الأحوال استباقه أو تقريره خارج الأطر المهنية المختصة.
وبناءً عليه، فإن عمادة المهندسين التونسيين:
تعبّر عن دعمها المطلق وغير المشروط لكل المهندسين الذين يؤدون مهامهم بأمانة والتزام.
ترفض رفضاً قاطعاً كل أشكال التشهير أو الاستهداف المهني* أو تحميل المسؤولية الانتقائية.
تدعو إلى تحري الدقة والموضوعية في التعاطي مع القضايا ذات الصبغة التقنية والهندسية، خاصة في وسائل الإعلام.
تطالب بتوفير الحماية المعنوية والقانونية للمهندسين أثناء أدائهم لمهامهم، واحترام اختصاصاتهم وصلاحياتهم.
إنّ كرامة المهندس من كرامة الدولة، وحمايته ليست امتيازاً، بل شرطاً أساسياً لضمان جودة المرافق العمومية، وسلامة المشاريع، واستمرارية التنمية.
وستواصل عمادة المهندسين التونسيين القيام بدورها الوطني في الدفاع عن منظوريها، ومساندتهم بكل الوسائل القانونية والمؤسساتية، بما يخدم الصالح العام ويعزز الثقة والطمأنينة داخل الأسرة الهندسية.
عاشت تونس،
وعاش مهندسوها أوفياء لمسؤولياتهم،
المهندس محسن الغرسي
عميد المهندسين التونسيين

