ندوة بعنوان “التكوين الهندسي في تونس النقائص والتحديات”:هذا أهم ما جاء فيها

نظّمت عمادة المهندسين التونسيين، اليوم السبت 15 أوت 2020، بدار المهندس بتونس ندوة بعنوان “التكوين الهندسي في تونس النقائص والتحديات” وذلك على في متابعة للبيان الذي أصدرته  يوم 12 اوت 2020 والذي أعلنت من خلاله عن رفضها لإحداث  شعب جديدة (تضمنها دليل التوجيه الجامعي 2020) في 6 مؤسسات تعليم عالي غير مؤهلة للتكوين الهندسي.

وتضمنت الندوة ثلاث مداخلات:

  1. مداخلة حول واقع التكوين الهندسي في تونس ودور العمادة وأهم ما جاء فيها:

تُعدُّ جودة التكوين الهندسي من أهم الأهداف الرئيسية التي تعمل عليها عمادة المهندسين وفق ما ينص عليه الفصل 9 من القانون المحدث للعمادة. وقد قامت في هذا السياق أربعة مشاريع:

  • تضمين وحدة للمهندسين الباحثين والأساتذة الجامعيين.

وقد تم تجديد هياكل العمادة خلال سنة 2019 فأصبح هناك عضو بكل هيكل مهندس أستاذ أو باحث جامعي.

  • وهذا من أجل تعزيز العناية بجودة التكوين الهندسي وربط الصلة مع أساتذة وطلبة الهندسة.
  • مراقبة جميع المدارس المكوّنة للمهندسين خلال سنة 2018 من طرف عمادة المهندسين.
  • وإعداد دراسة مفصلة في الغرض أرسلنا نسخة منها للوزارة.
  • وهو ما ساهم في انتداب 100 دكتور في إطار سعي عديد المدارس الخاصة الالتزام بكراس الشروط المنظم لها,
  • ولا يخفى عليكم انعكاس هذه الانتدابات على الرفع من مستوى التكوين,
  • هذا المشروع من مخرجات لجنة اصلاح التكوين الهندسي GEFI التابعة للوزارة سنة 2016.
  • وتشتغل عليه العمادة منذ 2016 لضمان جودة التكوين وفقًا لمعايير دولية عالية وهذا من أجل الاعتراف بالشهادات الوطنية للهندسة في جميع دول العالم.
  • التشجيع على الإعتماد الدولي للمدارس الهندسية العمومية والخاصة
  • رفضت بعض الدول الخليجية (الكويت – عمان …) تجديد عقود الشغل وإقامة المهندسين التونسيين مما استوجب تدخل العمادة عن طريق اتحاد المهندسين العرب لقبولهم استثنائيا إلى حين اعتماد مدارسهم (سنة 2022).
  • وفي هذا الإطار أصدرت العمادة بلاغا بتاريخ 10 جويلية 2018 والّذي أكّدت من خلاله أنّها سترفض التّسجيل بجدول العمادة لخرّيجي جميع المدارس الهندسية العمومية والخاصة غير المعتمدة بداية من السنة الجامعية 2021-2022. لحرص العمادة على المحافظة على سمعة الشهائد التونسية في العالم
  • بلغ عدد المدارس الهندسية المعتمدة دوليا إلى حد الاَن 8 مدارس (5 عمومية و3 خاصّة) و15 مؤسسة بصدد إجراء الاعتماد (تأخرت من جراء COVID 19 ).
  • وبهذه المناسبة، تذكر العمادة كافة الطلبة الراغبين في التسجيل بالمدارس الهندسية الخاصة الاقتصار على المدارس المعتمدة أو التي هي بصدد الحصول على إعتماد.
  • هذا المشروع من مخرجات لجنة اصلاح التكوين الهندسي GEFI التابعة للوزارة سنة 2016.
  • وتشتغل عليه العمادة منذ 2016 لضمان جودة التكوين وفقًا لمعايير دولية عالية وهذا من أجل الاعتراف بالشهادات الوطنية للهندسة في جميع دول العالم.

أسباب رفض العمادة لإحداث  شعب جديدة في 6 مؤسسات تعليم عالي غير مؤهلة للتكوين الهندسي شهد عدد طلبة مدارس الهندسة العمومية في السنوات الأخيرة تقلّصا بمعدل 35%.

  • تم الإنتهاء من بناء مقر المدرسة الوطنية ببنزرت المجهز بالمعدات والتجهيزات والمخابر وفقاً للمعايير الدولية والذي يمسح 16 ألف متر مربع بتكلفة 20 مليون دينار وطاقة إستيعاب 1200 طالب في حين أن عدد الطلبة للسنة الجامعية الحالية 174 طالب فقط.
  • وبما أن المدارس الهندسية الوطنية تعمل بطاقة استيعاب تقل على 65 في المائة، بينما يتم إحداث شعب بمؤسسات أخرى تنقصها المؤهلات الهندسية والمعدات الضرورية للتكوين، فهذا يُعتبر سوء تصرف في الموارد البشرية والمادية وإهدار للمال العمومي (وعلى سبيل الذكر كلفة الاعتماد لا تقل عن 100 ألف دينار).
  • مصادقة مجلس الجامعات في 24 جويلية 2020:
    • لم يأخذ برأي اللجان الوطنية القطاعية لتأهيل التكوين الهندسي،
    • لم يرتكز على التوجهات الإستراتيجية لإصلاح التكوين الهندسي التي لم تنته بعد.
    • تم سحب دليل التوجيه الجامعي وإضافة هذه الشعب 6 في النسخة الثانية (ارتجالية القرار).
  • إحداث شعب جديدة في 6 مؤسسات تعليم عالي:
    • ليس لها أيّ علاقة بالتكوين الهندسي وغير مؤهّلة لتأمين ذلك وفقا للمعايير الدّوليّة .
    • يتطلب اعتماد هذه الشعب المحدثة موارد مالية هامة إضافية لتأهيلها واعتمادها.
  • كلّ هذا يدلّ على ارتجالية القرار لإحداث هذه الشعب ودون التنسيق مع عمادة المهندسين.
  • لذا إنّ عمادة المهندسين تعتبر إحداث هذه الشعب الجديدة في التكوين الهندسي لا يستجيب للمعايير ذات الصلة ولا يستند للتوجهات الإستراتيجية الكبرى للجان القطاعية لعلوم الهندسة . 
  • تمت مراسلة الوزارة ومقابلة السيدة الوزيرة في الغرض يوم 10 أوت 2020،
  • رغم ايجابية السيدة الوزيرة لايجاد حلول لهذا المشكل، لم نتلق أي حل عملي لذلك
  • فأصدرت العمادة بلاغا للناجحين في الباكلوريا بتاريخ 12 أوت 2020:
    • تطالب وزارة الإشراف بسحب الشعب المحدثة من دليل التوجيه الجامعي،
    • تعلم كافة الناجحين في باكالوريا 2020 والراغبين في التسجيل في هذه الشعب أن العمادة ستجد نفسها مُرغمة لعدم الاستجابة لمطالب تسجيلهم بجدول العمادة عند تخرجهم.
    • الهدف النهائي للبلاغ هو مصلحة الطالب حتى لا يتفاجأ بنقص (الأساتذة – البرنامج غير مكتمل – نقص معدات ومخابر -,,,) يترتب عنه تدني المستوى التكوين وينجر عنه بطالة عند التخرج

2- مداخلة حول وضعية المهندس المادية والأدبية وأهم ما جاء فيها:

  • قامت العمادة سنة 2016 بدراسة حول الوضع المادي والمعنوي للمهندس.
  • تدهور غير مسبوق للوضعين المادي والمعنوي للمهندس مقارنة بنظرائه في بقية القطاعات.
  • حيث اشارت الدراسة أنه بين سنتي 2010 و2014 عرف مهندسو الوظيفة العمومية أكبر تدن في المقدرة الشرائية مقارنة ببقية الأسلاك حيث أن مستوى المعيشة لمهندسي الوظيفة العمومية نزل بـ 1،3 % سنويا أمام إرتفاع المقدرة الشرائية وانخفاض مستوى المعيشة بالنسبة لمهندسي القطاع الخاص بين 7 و8% للمهندسين المبتدئين و5 % عند قدماء المهندسين.
  • تم خلال المجلس الوطني ديسمبر 2017 تركيز لجنة “الوضع المادي للمهندس” التي انكبت على الملف لدراسته ومعالجته.
  • راسلت العمادة رئاسة الحكومة بمقترحات اللجنة بتاريخ 7 جويلية 2017 وهي:
    • رفع في قيمة منحة الهندسة المحدثة سنة 1988،
    • تعميم منحة الهندسة على كافة المنشآت العمومية دون استثناء،
    • إعادة النظر في الطرق المعتمدة حاليا لإسناد الرتب والخطط الوظيفية للمهندسين بالوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية بما يضمن مزيدا من الشفافية والعدل والإنصاف ويضمن حق كل مهندس في التدرج الطبيعي في الرتب،
    • بالنسبة للقطاع الخاص، فإنه من الضروري إصدار النصوص القانونية لضبط النظام الأساسي الخاص بسلك مهندسي القطاع الخاص بما يضمن حقوقهم ويحميهم من جميع أشكال التشغيل الهش الذي مس شريحة هامة من المهندسين.
    • تدعيم دور المهندس في المجتمع من خلال اعتباره شريكا في أخذ القرار عبر تشريك عمادة المهندسين التونسيين في جميع اللجان والحوارات الوطنية.
  • توقيع اتفاق الزيادة في المنح الخصوصية 05 سبتمبر 2019 لفائدة مهندسي الوظيفة العمومية (5000 مهندس) مع إستثناء مهندسي القطاع العام 12000 مهندس.
  • وقد خاض مهندسو المؤسسات والمنشاَت العمومية بإشراف مكتب القطاع العام بالعمادة تحركات إحتجاجية (حمل شارات حمراء بكافة ولايات الجمهورية أيام 16 و17 و18 ديسمبر 2019 اقرار وقفة احتجاجية أمام قصر الحكومة بالقصبة تم تأجيلها في مناسبتين.
  • غياب الإستقرار السياسي (عدم المصادقة على حكومة السيد الحبيب الجملي ثم جائحة الكورونا وأخيرا استقالة إلياس الفخفاخ).
  • هذا واستأنف مكتب القطاع العام بالعمادة نشاطه بتاريخ 04 جوان 2020 وخُصّص الاجتماع الأول لتدارس برنامج استئناف نشاط المكتب مع إعطاء الأولوية القصوى لملف سحب الزيادة في المنح الخصوصية.
  • كما ما أنفك مطلب تحسين الأوضاع المادية للمهندسين حاضرًا خلال اللّقاءات مع ممثلي الدولة وعلى رأسهم رئيس الحكومة الذي أكّد خلال لقائه بعميد المهندسين بتاريخ 08 أفريل 2020، استعداده للعمل على تحسين وضعية القطاع.

4- مداخلة حول مشروع القانون الأساسي المنظم للمهنة وأهم ما جاء فيها:

  • بعد صدور الدستور أصبح من الضروري إعداد قانون أساسي يستجيب لمقتضيات الفصل 65 منه الذي ينص على أن: تتخذ شكل قوانين أساسية النصوص المتعلقة بعديد المسائل من ضمنها ” تنظيم الأحزاب والنقابات والجمعيات والمنظمات والهيئات المهنية وتمويلها”
  • اشتغلت العمادة على مشروع القانون الأساسي منذ 2016 وصادق عليه المجلس الوطني في ماي 2018 بعد نقاش طويل بجميع هياكل العمادة المركزية والجهوية.
  • ثم تمت إحالته على وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.
  • تمت دراسته من طرف لجنة فنية تضم ممثلين عن مختلف الوزارات وعمادة المهندسين.
  • ثمّ تم إرسال النسخة التي أعدّتها اللجنة الفنية إلى جميع الوزارات لإبداء رأيها.
  • وهو الآن لدى مصالح المستشار القانوني لرئاسة الحكومة لعرضه على المجلس الوزاري حتّى تتم إحالته فيما بعد لمجلس النواب للمصادقة النهائية عليه.
  • تطوير دور العمادة لتواكب التطور التكنولوجي وتوفير الآليات أو الإمكانات لتقوم بمهامها على أحسن وجه ولترقى بالمهندس وبمهنة الهندسة وتقوم بدور استشاري للدولة في المجالات الهندسية.
  • تطوير هيكلة العمادة لتستجيب لمعايير النجاعة والفاعلية والحوكمة والرقابة والشفافية
  • مع إضافة بعض الهياكل (مجلس علوم الهندسة، مكتب المصالحة والتحكيم، مكتب الحوكمة والتدقيق، الفروع …)
  • وضع تراتيب محكمة وشفافة في مجال انتخابات هياكل العمادة.

للنشر