م. شهاب بودن: مدارس الهندسة يجب أن تكون مهيكلة كمؤسسات إقتصادية

أكّد المهندس شهاب بودن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأستاذ المحاضر بالمدرسة الوطنية للمهندسين بتونس، في حديث له مع مكتب الإعلام والتواصل، على ضرورة أن تكون المدارس الهندسية قريبة من محيطها الإقتصادي والإجتماعي والذي من شأنه أن يقرّب المهندس من سوق الشغل ويجعل المؤسسة الجامعية في خدمة الاقتصاد مشيرا إلى أن هناك مؤسسات صناعية تلتجئ إلى مكاتب دراسات ومخابر أجنبية لإيجاد حلول لبعض الاشكاليات التقنية التي يمكن ان تقوم بها مدارسنا الهندسية بأقل التكاليف.

مضيفا أن لجنة إصلاح التكوين الهندسي (GEFI ) أوصت في تقريرها بإعادة النظر في  الهيكلة والتصرف الإداري والمالي داخل مدارس المهندسين: فالمدرسة الهندسية يجب أن تكون مهيكلة كمؤسسة إقتصادية تُعّد طالب الهندسة لإنشاء مؤسسته الخاصة أو لوضع إستراتيجية نجاح مؤسسة ما، حسب تعبيره.

كما شدّد محدّثُنا على ضرورة التسريع في تفعيل الهيئة الوطنية للتقييم وضمان الجودة والاعتماد (ieaqa)،  مُعتبرًا أن الهيئة موجودة لكن الإشكال في عدم إستقلاليتها، داعيا إلى ضرورة مراجعة أمر عدد 2716 لسنة 2008 مؤرخ في 4 أوت 2008 المتعلق بتنظيم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث وقواعد سيرها.” في عديد النقاط والذي إعتبره “مشروعاً كبيرًا” على الوزير الحالي العمل عليه.

وفي نفس السياق وصف المهندس شهاب بودن  كراس الشروط المنظم لعمل لمدارس الهندسية الخاصة “بالليّن جدًّا” معتبرًا انه اُحدث للتشجيع على بعث المدارس الخاصة في فترة ما، داعيا الوزارة إلى وضع إستراتيجية وخارطة طريق لتعديله على المدى المتوسط والبعيد، مُعتبرًا أن عددا من المدارس الهندسية لا تحترمه حتى في صيغته الحالية مضيفًا، أن على المؤسسات الهندسية ان تعي بأنه من مصلحتها تطبيق كراس الشروط، منوّها بوجود مؤسسات تعليم هندسي خاص متألقة ومعتمدة دوليا.

كما إعتبر، الأستاذ المحاضر بالمدرسة الوطنية للمهندسين بتونس ، أن عديد من المدارس الخاصة وبعض المدارس العمومية تكوينها في المهارات اللّينة  (soft skills ) منقوص خاصة في ما يتعلق بمهارات التواصل وحذق اللّغات وهو ما انعكس سلبًا على سرعة اندماج خرجيها من المهندسين في سوق الشغل المحلية والدولية، مشيرا إلى أنه ليس ضد هجرة الكفاءات إذا كانت مدروسة ومن الجانبين (نستقبل كفاءات خارجية ونصدر كفاءاتنا إلى الخارج قائلا:  “أن كل تونسي موجود خارج الوطن هو سفير لها ويساهم في تحسين صورتها فما بالك اذا كان من الكفاءات المتألقة”.

كما ثمّن عمل عمادة المهندسين على أن تكون  قوة إقتراح تقنية وفنية للدولة مؤكدا على أهمية دورها في توجيه الإستراتيجيات الإقتصادية الوطنية ، معتبرًا أن المهندسين ليسوا من المتمرسين في الامور السياسة على غرار بعض الأسلاك الأخرى كخريجي الحقوق مثلاً لكن يمكنهم مساعدة الدولة في المجالات التي يتقنونها ويتألقون فيها  فالمختص فقط هو من يمكنه وضع الأصبع على نقاط الضعف وإيجاد أفكار جديدة ومبتكرة وذات قيمة مضافة عالية في مختلف المجالات، حسب تعبيره.

للنشر