عميد المهندسين: “من غير المعقول أن نصدر كفاءاتنا لدول أخرى وبلادنا في أمس الحاجة لها”

تحت إشراف السيد أنيس الوسلاتي والي صفاقس والمهندس كمال سحنون عميد المهندسين التونسيين والمهندس ماهر اليانقي الكاتب العام للهيئة الجهوية للعمادة نظمت الهيئة الجهوية لعمادة المهندسين بصفاقس تظاهرة إحتفالية بـ “باليوم العالمي للهندسة من أجل التنمية المستدامة” الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم خلال دورتها الاربعين في نوفمبر 2019 للاحتفال بإسهامات الهندسة والمهندسين في التنمية المستدامة والحياة العصرية في العالم.

وقد حضر الإحتفال، بالإضافة إلى عدد هام من مهندسي الجهة، كل من السيد الرئيس الجهوي لاتحاد الصناعة والصناعات التقليدية والسيد رئيس جمعية معرض صفاقس والسيد معتمد صفاقس المدينة والمهندس عدنان العيادي عضو مجلس العمادة.

وفي كلمة له بالمناسبة قال المهندس كمال سحنون عميد المهندسين التونسيين إن هذا الإحتفال الذي تحييه مختلف المنظمات الهندسية العالمية لأول مرة في تاريخها يعتبر فرصة هامة للتعريف بالهندسة وإسهاماتها في النهوض بالاقتصاديات وبناء الدول و فرصة للتواصل مع مؤسسات الدولة، والأوساط الصناعية، والمدارس الهندسية، لتعزيز مكانة الهندسة كمهنة ووسيلة لجعل العالم أفضل وأقدر على تحقيق أهداف الامم المتحدة المستدامة 2030، حيث لايزال هناك الكثير من العمل يتعين القيام به لضمان حصول الجميع علي: المياه النظيفة, المرافق الصحية, الطاقة الموثوقة, وغيرها من الاحتياجات البشرية الاساسية وللهمندسين دور حيوي وأساسي في ذلك .

وبيّن عميد المهندسين التونسيين أن الهدف الرابع في برنامج عمل عمادة المهندسين التونسيين للثلاث سنوات المقبلة 2020 – 2022 هو تكريس “دور المهندس كقاطرة للتنمية” حيث لا يختلف إثنان على أن مهنة الهندسة مهنة متداخلة في مختلف القطاعات والإختصاصات وهي المسؤولة عن الجودة والقيمة المضافة العالية لمختلف المجالات فلا صناعة دون هندسة ولا نقل دون هندسة ولا فلاحة دون هندسة…

وأشار المهندس كمال سحنون  إلى أنه رغم الدور الهام الحيوي للمهندس في بناء الدولة الوطنية منذ الاستقلال إلى اليوم إلا أنه يعاني من عديد الإشكاليات أهمها على مستوى أوضاعه المادية والأدبية هذا التدهور المتواصل لظروف المهندسين فاقم بالضرورة ظاهرة نزيف هجرتها إلى الخارج حيث يهاجر سنويا 2500 مهندسا بإتجاه بلدان أوروبا ودول الخليج بحثا عن حياة كريمة لم تتوفر لهم في موطنهم، مشدّدا على هذه الظاهرة سيكون لها انعكاسات وتداعيات وخيمة على الاقتصاد الوطني حاضرا ومستقبلا ، مذكرا بأن العمادة قد نبهت إلى ذلك في عديد المناسبات ودقت ناقوس الخطر  وهو ما جعل مجلس الأمن القومي يطرح الظاهرة  لأول مرة في تاريخه في إجتماعه المنعقد خلال أكتوبر 2018، داعيا في ذات السياق أصحاب القرار في بلادنا إلى العمل على توطين العلم والمعرفة في بلادنا عبر دمج هذه الكفاءات في أسواق الشغل وتشجيعها على بعث مشاريعها الخاصة من أجل بناء إقتصاد قوي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والقيمة المضافة العالية، معتبرا أنه من غير المعقول أن نصدر كفاءاتنا لدول أخرى لتستفيد من خبراتها ومهاراتها ونحن في أمس الحاجة.

كما أشار  إلى أن مكتب القطاع العام بالعمادة قرر القيام بوقفة احتجاجية بالقصبة يوم 17 مارس 2020 لمطالبة رئاسة الحكومة بسحب زيادة الوظيفة العمومية على مهندسي المنشآت والمؤسسات العمومية.  

وقد اختتمت تظاهرة الإحتفال باليوم العالمي للهندسة بتكريم عدد من الكفاءات الهندسية المتألقة وهم:

المهندسة إكرام مقني (مركز الاعمال)

المهندس عبد العزيز  مخلوفي  CHO

المهندس محمد الرقيق  SOPAL

المهندس صابر العجيلي  PRIMATEC

المهندس محمد السلامي CRDA

للنشر