تقرير الهيئة الجهوية للعمادة بنابل حول الفياضانات الأخيرة بالجهة

إلى السيد : عميد المهندسين التونسيين

الموضوع :  تقرير حول فيضانات نابل 22/9/2018.

المصاحيب : مجموعة صور مشفوعة بتعاليق.

 

سلاما واحتراما،

أما بعد، أتشرف بإعلامكم أن الهيئة الجهوية لعمادة المهندسين بنابل، قامت بمعاينة بعض المناطق المتضرّرة جراء الفيضانات التي حدثت بولاية نابل يوم السبت 22/9/2018، قصد مدّكم بصور شمسية توضح الأضرار التي لحقت بعض الجسور مع إبداء رأينا في الأسباب التي نعتقد أنها كانت وراء ذلك.

1/ إن الفيضانات التي حدثت بمدينة نابل جراء تهاطل الأمطار بكميات استثنائية وكبيرة جدا في وقت وجيز تسببت في إلحاق مضرة بعديد المنازل المجاورة للأودية نظرا لارتفاع منسوب المياه من ناحية ونظرا لقلة ارتفاع المنازل المتضررة من ناحية أخرى خاصة بالنسبة لمداخل الطوابق التحتية (الدهاليز).

2/ رغم كمية الأمطار غير العادية، فإن الطرقات والجسور بقيت سليمة ولم تنقطع حركة المرور باستثناء بعض الأماكن التي تضررت على مستوى ربط الجسور بالمعبد نظرا لتسرب المياه فوقها بسبب سد فتحاتها بالأشجار والفضلات البلاستيكية خاصة.

لذا، نرى أن البنية التحتية من جسور وطرقات وشبكة تصريف مياه الأمطار لعبت دورها كما يجب إذا ما اعتبرنا كمية المياه غير العادية الا أن بعض النقائص تسببت في إلحاق اضرارا غير كبيرة ببعض الطرقات نذكر منها:

ـ عدم جهر الأودية وتنظيفها قبل نزول الأمطار وهذا يطرح من جديد مسألة التعهد والصيانة للمنشآت العمومية التي لا تزال دون المستوى المطلوب مما جعل المياه تنساب بقوة خارج مسارها الطبيعي وبالتالي تحدث حفريات أسفل الردم المستعمل لربط الجسر مع المعبد أي خلف الجسور.

ـ عدم توفر الإعتمادات لإنجاز جسور جديدة ذات قابلية أكبر لمنسوب المياه على غرار جسر “الوادين” الذي يتجاوز عمره 50 سنة ولم تتمكن بلدية نابل من تجديده حيث أن مشروع إعادة تعبيد الطريق السياحية لم يكتمل بعد لعدم وجود التمويل منذ حوالي 10 سنوات.

 

وفقكم الله في أعمالكم والسلام.

حرر بنابل في26/9/2018

الكاتب العام : م. عبد الحميد الجزيري

 

 

 

للنشر